محمد الريشهري

3296

ميزان الحكمة

[ 3894 ] المناظرة - حمزة ومحمد ابنا حمران : اجتمعنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جماعة من أجلة مواليه ، وفينا حمران بن أعين ، فخضنا في المناظرة وحمران ساكت ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مالك لا تتكلم يا حمران ؟ قال : يا سيدي آليت على نفسي أني لا أتكلم في مجلس تكون فيه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد أذنت لك في الكلام فتكلم ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سأله الطيار عن كراهة مناظرة الناس - : أما كلام مثلك فلا يكره ، من إذا طار يحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا لا نكرهه ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما قال له عبد الأعلى : إن الناس يعيبون علي بالكلام ، وأنا أكلم الناس - : أما مثلك من يقع ثم يطير فنعم ، وأما من يقع ثم لا يطير فلا ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لأبي جعفر الأحول - : ما فعل ابن الطيار ؟ فقلت : توفي ، فقال : رحمه الله ، أدخل الله عليه الرحمة والنضرة ، فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لكميل - : يا كميل ! في كل صنف قوم أرفع من قوم ، فإياك ومناظرة الخسيس منهم ، وإن أسمعوك فاحتمل وكن من الذين وصفهم الله تعالى بقوله : * ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) * ( 5 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ) * - : لم يحكما ، إنما كانا يتناظران * ( ففهمناها سليمان ) * ( 6 ) . - عبد الله بن نافع الأزرق - أنه كان يقول - : لو أني علمت أن بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني أن عليا قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه ، فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟ فقيل له : هذا أول جهلك وهم يخلون من عالم ؟ ! قال : فمن عالمهم اليوم ؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقيل له : هذا عبد الله بن نافع ، فقال : وما يصنع بي وهو يبرأ مني ومن أبي طرفي النهار ؟ فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن عليا ( عليه السلام ) قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) :

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 212 / 1 . ( 2 ) البحار : 2 / 136 / 39 وح 38 و 41 . ( 3 ) البحار : 2 / 136 / 39 وح 38 و 41 . ( 4 ) البحار : 2 / 136 / 39 وح 38 و 41 . ( 5 ) بشارة المصطفى : 26 . ( 6 ) المحاسن : 1 / 432 / 1001 .